أبي جعفر النحاس

45

اعراب القرآن

قول الحسن « 1 » . قال أبو جعفر : فقلنا : هذا أولى ؛ لأنه أشبه بسياق الكلام ؛ لأن في الكلام تحذيرا وأمرا بالصبر والجدّ في الطاعة . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 7 ] وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ( 7 ) أي على طاعته . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 8 ] فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) اسم ما لم يسمّ فاعله على قول سيبويه : في الناقور ، وعلى قول أبي العباس مضمر دل عليه الفعل . [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 9 إلى 10 ] فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 ) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ( 10 ) فَذلِكَ مبتدأ يَوْمَئِذٍ يكون بدلا منه وفتح لأنه مبني كما قرئ مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ [ المعارج : 11 ] ، ويجوز أن يكون منصوبا بمعنى أعني ، يَوْمٌ خبر الابتداء عَسِيرٌ من نعته وكذا غَيْرُ يَسِيرٍ . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 11 ] ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ( 11 ) مَنْ في موضع نصب على أنها مفعول معه أو عطف على النون والياء وَحِيداً نصب على الحال . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 12 ] وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً ( 12 ) لَهُ في موضع المفعول الثاني . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 13 ] وَبَنِينَ شُهُوداً ( 13 ) لما تحرّكت حذفت ألف الوصل ، وعلى هذا قالوا : في النسب بنويّ وأجاز سيبويه « 2 » : « ابنيّ » ، ومنعه بعض الكوفيين . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 14 ] وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ( 14 ) مصدر مؤكّد . [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 15 إلى 16 ] ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ( 15 ) كَلاَّ إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً ( 16 ) كَلَّا ردّ لطعمه وردع له إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً بمعنى معاند . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 17 ] سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ( 17 )

--> ( 1 ) انظر البحر المحيط 8 / 364 . ( 2 ) انظر الكتاب 3 / 395 .